
فجأه
يقفز وجها من اللاوعي
فجأه ... لا يعلم كيف
لماذا الان يتذكر ذلك الوجه
نبيله ...
صوره مشوشه امامه
نبيله ...
طفل صغير يذهب الي ابيه
بابا .. بابا في ست كانت هنا بتشرب سجاير
جريمه كبيره بالنسبه لطفل في مثل هذا العمر
كيف يتهاون الكبار فيها هكذا
لايرد الاب ...
الطفل بعناد بابا ست بتشرب سجاير
سجاير يا بابا
خلاص ... يرد الاب بضيق
الام تمدح هذه الست التي تشرب سجاير والاب لا يتكلم
ببراءه الاطفال التي لا تدرك سوي الابيض والاسود
يحنق الابن علي الاب والام معا
كيف تدخل هذه السيده هنا
ماما مين نبيله دي
يا حبيبي واحده بتساعدني في شغل البيت
ليه طيب ... ما تعمليه انتي لوحدك
تسكت الام
نبيله ...
صوره مشوشه
يحاول ان يجمع الافكار
لماذا تقفز الان من اللاوعي
لتحتل الوعي بأكلمه
تؤرقه نظرته الطفوليه لهذه الست التي تشرب السجاير
حينما يتخلي رجل عن امرأه في عز الشباب
وحينما تصمد هذه المرأه بشرف لتكافح من اجل تربيه ابنتها الوحيده
يصبح شرب هذه المرأه للسجاير في مجتمع محافظ
أمرا يمكن ان يغتفر
نبيله...
صوره مشوشه تقترب من أن تتجمع
تعمل داده في مدرسه إبتدائيه صباحا وحينما ينتهي اليوم الدراسي
تذهب لتعمل لدي بعض الاسر
كي لاتمد يدها
كي لاتذهب الي زوجها السابق التي كانت تكرهه كرها شديدا
لم يعلم وقتها لماذا
ولم يفهم وقتها لماذا
ولكنه الأن يعلم
يتفهم جدا هذا الكره الإنساني
متي كانت اخر مره رأي هذه السيده
ربما منذ سنتين
حينما أتت اليهم لكي تخبرهم بكل فخر ان ابنتها قد تزوجت
جاءت لتحكي لهم بكل سعاده كيف كان فرحها
عملتلها فرح اتحكت بيه الناس كلها
الحمد لله ... تقولها كأنها انهت مارثون طويل متعب
الأن تجمعت الصوره
الأن يعلم أنه يجب ان يعتذر لهذه السيده لأنه حنق عليها يوما ما
أو لأنه نظر اليها يوما نظره غير لائقه
نظره حمق طفولي لأنها كانت تشرب ... مجرد سجاير
!!!



